في الذكرى الأولى لرحيل الروائي الجزائري الطاهر وطار

Publié le par ouardianas

في الذكرى الأولى لرحيل الروائي الجزائري الطاهر وطار

 

 

 

مرت علينا الذكرى الاولى لرحيل الكاتب الجزائري الكبير الطاهر وطار الذي وافته المنية في 15 غشت من العام الماضي عن عمر يناهز السادسة و السبعين بعد صراع مرير مع سرطان الكبد في باريس.الطاهر وطار أحد رواد الرواية الجزائرية والعربية الحديثة، انحدر من جذور شعبية ريفية، امتهن الكتابة الصحفية والروائية منذ شبابه المبكر، وانتمى للفكر اليساري التقدمي، والتحق بصفوف جبهة التحرير، وشارك من موقعه الفكري في تحرير بلاده من ربقة الاستعمار الفرنسي.
الطاهر وطار كان إنسانا عنيداً وصلباً، ومثقفاً ثورياً وعضويا، تبنى توجها يساريا ومواقف وطنية وتقدمية راسخة، لم يكن يساريا متعصبا أو متطرفا إقصائيا، وتأثيره بالواقعية الاشتراكية والصراع الطبقي الذي اعتبره ملح طروحاته لم يدفعاه بالضرورة إلى تبني مواقف عدائية من الإسلاميين خلافا لما فعله بعض الروائيين رفقاء دربه من اليساريين الذين دافعوا عن توقيف المسار الديمقراطي لغلق الطريق أمام ما أسموه بإرهاب الإسلاميين من مثل واسيني الأعرج ورشيد بوجدرة ورشيد ميموني وآخرون.
الطاهر وطار أخلص لرسالة الأدب والفكر، وشكل مع مجموعة من المثقفين الجزائريين مؤسسة الجمعية الثقافية الجاحظية، التي لعبت دوراً حقيقياً وطليعياً مهماً في الحراك الثقافي وتنشيط الحياة الفكرية والإبداعية في جزائر المليون شهيد.
الطاهر وطار ولد بمدينة قسنطينة ذات المدينة الجزائرية التي أنجبت القاصة أحلام مستغانمي و الروائي مالك حداد؛ غادرها إلى تونس لعجزه عن الكتابة باللغة العربية. نجح وطار فور وصوله تونس في فرض نفسه في الساحة الأدبية والصحفية ونشر في جريدة الصباح قصة "الحب الضائع" التي فتحت له الطريق نحو الشهرة، التي ما لبث أن ألحقها بمجموعته القصصية الثانية التي تأثر فيها بثورة الجزائر التي هزت العالم بأكمله و دارت أحداث المجمعة القصصية حولها.
ترك الطاهر وطار للخزانة الأدبية، وخاصة الروائية منها: اللاز، الزلزال، عرس بغل، العشق والموت في ------------.jpgالزمن الحراشي، تجربة في العشق،رمانة، الشمعة والدهاليز.

 

 

 

 

Publicité

Publié dans متابعات

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article